قفزة بـ 19 ضعفاً طفرة الذكاء الاصطناعي تفجر أرباح سامسونج القياسية والهبوط يباغت السهم
قفزة بـ 19 ضعفاً طفرة الذكاء الاصطناعي تفجر أرباح سامسونج القياسية والهبوط يباغت السهم

تتوقع شركة سامسونج (Samsung) الكورية الجنوبية تسجيل نمو صاروخي غير مسبوق في أرباحها التشغيلية لترتفع بمقدار 19 ضعفاً خلال الربع الثاني من عام 2026. ووفقاً للنتائج التقديرية (Earnings Guidance) التي أعلنتها الشركة اليوم، يُتوقع أن تبلغ الأرباح التشغيلية نحو 89.4 تريليون وون (ما يعادل 58.4 مليار دولار)، مسجلة بذلك رابع ربع قياسي على التوالي بدعم جارف من جنون الطلب العالمي على رقائق ومستشعرات الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي. 

مبيعات فلكية وعجز حاد في معروض الرقائق 

أشارت المؤشرات التقديرية لعملاق التكنولوجيا إلى تضاعف مبيعاتها لتصل إلى 171 تريليون وون، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويرجع هذا الأداء الاستثنائي، الذي وصفه المحللون بأنه يقترب من الأرقام التاريخية التي حققتها شركة “إنفيديا” مطلع العام، إلى اتساع الفجوة بين الطلب غير المسبوق ومحدودية المعروض، مما منح سامسونج فرصة ذهبية لرفع أسعار رقائقها بشكل متتالٍ وتمرير التكلفة للمشترين. 

رياح عكسية في البورصة بسبب سقف التوقعات 

وعلى عكس النتائج الأسطورية، باغت سهم سامسونج المتداولين بهبوط عنيف تجاوز 8% في بورصة سيول؛ نظراً لرفع الصناديق والمحافظ الاستثمارية سقف توقعاتها لأرقام أعلى من المعلن. ومع ذلك، لا يزال السهم محتفظاً بمكاسب ضخمة؛ حيث تضاعفت قيمته السوقية منذ بداية العام الجاري، في حين حلقت منافستها الكورية “إس كيه هاينكس” بأكثر من 200%، مما قاد المؤشر الكوري الرئيسي (كوسبي) للقفز بنحو 80%. 

 الأبعاد الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا 

تؤكد هذه البيانات أن طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية أحدثت تغييراً جذرياً في قطاع أشباه الموصلات لم يشهده من قبل، ليمتد التأثير إلى سلاسل إمداد الأجهزة الإلكترونية التقليدية. 

 

بالنسبة للمتداول، فإن الهبوط اللحظي لسهم سامسونج على غرار ما حدث مع إنفيديا سابقاً عند إعلان أرباحها يعكس حالة “التسعير المسبق” وتخوف المستثمرين من اشتعال المنافسة، لكنه يثبت في الوقت نفسه أن القيمة الجوهرية للشركات باتت ترتبط بمدى استحواذها على حصة في كعكة “الذكاء الاصطناعي“. 

 

error: Content is protected !!