واصل سهم شركة SpaceX (SPCX) تراجعه الحاد لليوم الثالث على التوالي في وول ستريت، ليسجل في جلسة الإثنين هبوطاً عنيفاً بنسبة 16.4%، وهو أسوأ أداء يومي للسهم منذ إدراجه التاريخي في 12 يونيو الجاري. وبهذا التراجع، تلاشت معظم المكاسب القياسية التي حققها السهم عقب الطرح، ليصبح مرتفعاً بنسبة 14% فقط عن سعر الاكتتاب البالغ 135 دولاراً، بعد أن كان قد قفز سابقاً مستهدفاً مستويات 225 دولاراً.
طرح سندات ضخمة لسداد ديون صفقة “xAI”
تزامن هذا الهبوط مع إعلان الشركة رسمياً عن أول طرح للسندات (ديون) في تاريخها، ورغم عدم الإفصاح عن حجم الطرح، إلا أن تقارير “بلومبرغ” تشير إلى رغبة الشركة في جمع نحو 20 مليار دولار.
وتستهدف SpaceX من هذه السندات سداد القرض الجسري (Bridge Loan) الذي حصلت عليه مطلع هذا العام لتمويل صفقة استحواذ إيلون ماسك على شركته الناشئة للذكاء الاصطناعي xAI وعادة ما تضغط طروحات الديون على أسعار الأسهم نظراً لمخاوف المستثمرين من ارتفاع تكاليف الفوائد المستقبلية.
مخاوف “فك الحظر” وضخ ملايين الأسهم في السوق
السبب الآخر والأكثر خطورة وراء قلق المستثمرين هو قرب انتهاء فترة حظر بيع أسهم الملاك والمؤسسين .Lock-up period
أغسطس المقبل: سيتم فك الحظر عن 20% من أسهم الداخليين والمؤسسين بعد إعلان النتائج المالية.
أواخر أغسطس وسبتمبر: سيتم فك حظر نسب إضافية (تصل إلى 44% من إجمالي الأسهم بحلول سبتمبر.
هذا الفك قد يتسبب في زيادة معروض الأسهم المتداولة في السوق (Float) بنسبة تقارب 900%، مما يهدد بمزيد من الضغط الهبوطي على السعر.
الامر باختصار
سهم SpaceX يمر بمرحلة “تصحيح وجني أرباح” طبيعية بعد الطفرة الأولى للاكتتاب، لكن الضغوط الحقيقية تأتي من ترقب طروحات السندات ومخاوف زيادة المعروض من الأسهم في أغسطس. المتداول الذكي يراقب الآن مستويات الدعم القريبة من سعر الاكتتاب (135 دولاراً) لتقييم فرص الدخول مجدداً بناءً على أساسيات الشركة القوية في قطاع الفضاء والإنترنت الفضائي (Starlink)
