أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في صافي الخسائر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن المؤشرات التشغيلية كشفت استمرار التحديات التي تواجه الشركة وقطاع البتروكيماويات بشكل عام، في ظل تراجع المبيعات وضعف هوامش الربحية.
وجاء انخفاض الخسائر مدفوعًا بشكل رئيسي بتلاشي تأثير البنود الاستثنائية التي أثرت على نتائج العام الماضي، بينما لا يزال النشاط التشغيلي يعكس بيئة سوق صعبة نتيجة ضعف الطلب العالمي وتراجع الكميات المباعة.
تراجع الإيرادات والأرباح التشغيلية خلال الربع الثاني
سجلت سابك إيرادات بلغت 24.81 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض 17.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
كما تراجع إجمالي الربح بنسبة 30.1% إلى 4.35 مليار ريال، في حين هبط الربح التشغيلي بنسبة 73.4% ليصل إلى 710 ملايين ريال.
ورغم هذا التراجع التشغيلي، تقلص صافي الخسارة إلى 833 مليون ريال مقارنة بخسارة بلغت 4.07 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.
نتائج النصف الأول 2026
على مستوى النصف الأول من العام، بلغت إيرادات الشركة 50.96 مليار ريال، بانخفاض 14.3% على أساس سنوي.
كما تقلص صافي الخسائر إلى 820 مليون ريال مقارنة بخسائر بلغت 5.28 مليار ريال خلال النصف الأول من عام 2025، بينما تحسنت خسارة السهم إلى 0.27 ريال مقابل 1.76 ريال في الفترة المقارنة.
ما أسباب تحسن صافي الخسائر؟
يعكس تحسن صافي النتائج بدرجة كبيرة اختفاء البنود غير المتكررة التي أثرت على نتائج العام الماضي، وفي مقدمتها:
عدم تكرار مخصصات وانخفاض قيمة الأصول المرتبطة بإغلاق وحدة التكسير في مصنع تيسايد بالمملكة المتحدة.
تحسن نتائج الشركات الزميلة.
انخفاض تكاليف التمويل.
ويشير ذلك إلى أن التحسن المحاسبي لا يعكس حتى الآن تعافيًا حقيقيًا في النشاط الأساسي للشركة.
النشاط التشغيلي لا يزال تحت الضغط
رغم تحسن صافي الخسائر، فإن المؤشرات التشغيلية لا تزال تعكس استمرار الضغوط على أعمال سابك.
فقد تراجعت الإيرادات نتيجة انخفاض الكميات المباعة، رغم استفادة الشركة من ارتفاع أسعار بيع بعض المنتجات، كما أدى ذلك إلى انخفاض إجمالي الربح والربح التشغيلي بصورة ملحوظة، بما يؤكد استمرار الضغط على هوامش الربحية.
تراجع EBITDA وتحول العمليات إلى الخسارة
أظهرت المؤشرات المالية المعدلة استمرار ضعف الأداء، حيث انخفض الدخل المعدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) إلى 3.38 مليار ريال، متراجعًا بنسبة 18% مقارنة بالربع الأول من عام 2026.
كما انخفض هامش EBITDA إلى 13.6% مقابل 15.9% في الربع السابق، في حين تحولت العمليات المستمرة المعدلة إلى الخسارة بعد تسجيل أرباح خلال الربع الأول.
ماذا يراقب المستثمرون؟
يرى محللون أن العامل الحاسم خلال الفصول المقبلة لن يكون انخفاض الخسائر المحاسبية، وإنما قدرة سابك على:
استعادة نمو المبيعات.
رفع الكميات المباعة.
تحسين الهوامش التشغيلية.
الاستفادة من أي تعافٍ في الطلب العالمي على منتجات البتروكيماويات.
فاستمرار تحسن نتائج الشركة سيعتمد بصورة أساسية على تعافي النشاط التشغيلي، وليس فقط على غياب البنود الاستثنائية التي ساهمت في تقليص الخسائر خلال الفترة الحالية.
المصدر : موقع المتداول العربي
