سجلت بدجت السعودية انخفاضًا حادًا في أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 34.5 مليون ريال (-58%) ، مقارنة بـ 82.8 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في تراجع يعكس الضغوط التشغيلية المتزايدة على قطاع تأجير السيارات في السعودية.
ويأتي هذا الأداء في ظل مجموعة من العوامل التي أثرت على ربحية الشركة، أبرزها ارتفاع مصروفات الإهلاك، وتراجع معدلات التشغيل في نشاط التأجير قصير الأجل، إلى جانب زيادة تكاليف التأمين وارتفاع حالات التلف الكلي للمركبات، ما انعكس سلبًا على هوامش الربح.
ضغوط تشغيلية رغم نمو محدود في الإيرادات
سجلت الشركة نموًا طفيفًا في الإيرادات خلال الربع، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض ارتفاع المصروفات التشغيلية.
جاء التحسن محدودًا مدفوعًا بأداء أفضل نسبيًا في:
نشاط التأجير طويل الأجل
الخدمات اللوجستية
مبيعات المركبات
رغم ذلك، ظل هذا النمو غير مؤثر بشكل جوهري على النتائج النهائية للشركة.
تأثر قطاع التأجير بشكل واضح بالعوامل الإقليمية والتوترات الجيوسياسية، ما انعكس على مستوى الطلب.
كان التأجير قصير الأجل الأكثر تأثرًا، باعتباره المحرك الرئيسي للإيرادات التشغيلية داخل الشركة.
تراجع التأجير القصير يضغط على الربحية
شهد نشاط التأجير قصير الأجل انخفاضًا واضحًا في معدلات التشغيل، رغم استقرار حجم الأسطول عند مستويات مشابهة للفترة السابقة، وهو ما أدى إلى تراجع كفاءة التشغيل بشكل عام.
كما تراجعت مبيعات السيارات المستعملة في بدجت سواء في الكميات أو متوسط أسعار البيع، ما زاد من الضغط على الإيرادات، في وقت ظلت فيه التكاليف الثابتة مرتفعة دون تغيير يُذكر.
ارتفاع التكاليف يعمّق التراجع في صافي الربح
أثرت زيادة المصروفات التشغيلية والإهلاك بشكل مباشر على نتائج الشركة، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين ومخصصات الذمم المدينة، ما ساهم في تقليص صافي الربح بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي.
ورغم تحسن التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض التراجع في الربحية، خاصة مع استمرار الضغوط على الإيرادات في أكثر من قطاع داخل الشركة.