أغلقت الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الاثنين على تراجع ملحوظ، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تضمنت تحذيرات جديدة تجاه إيران.
وشهدت الأسواق حالة من التذبذب خلال الجلسة، حيث بدأت التداولات على ارتفاع مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، قبل أن تتحول إلى الانخفاض مع تصاعد حدة التصريحات الأمريكية.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع أطراف وصفها بأنها “أكثر عقلانية” بهدف إنهاء النزاع، إلا أنه جدد تهديداته لطهران بضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، محذرًا من احتمال استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية في حال عدم الاستجابة.
في المقابل، رفضت إيران المقترحات الأمريكية، معتبرة إياها غير واقعية، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وتركز اهتمام المستثمرين على تحركات أسعار النفط، التي شهدت ارتفاعات حادة منذ اندلاع الأزمة، لما لها من تأثير مباشر على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
وقال أحد مديري الاستثمار إن الأسواق تتفاعل بشكل سريع مع أي إشارات سياسية، مشيرًا إلى أن الرسائل المتباينة من الإدارة الأمريكية تزيد من تقلبات الأسواق وتدفع المستثمرين نحو الحذر.
وعلى صعيد الأداء، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.40%، بينما انخفض مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 0.73%، في حين سجل مؤشر Dow Jones Industrial Average ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.12%.
وتأتي هذه التحركات في وقت دخلت فيه المؤشرات الرئيسية مرحلة التصحيح، بعد انخفاضها بأكثر من 10% عن مستوياتها القياسية السابقة، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية.
التأثير على السوق السعودي
تراجع المؤشرات الأمريكية مثل S&P 500 وNasdaq Composite يعكس حالة من القلق العالمي، وغالبًا ما يمتد هذا التأثير إلى السوق السعودي (تاسي) عبر عدة قنوات:
المعنويات العالمية (Market Sentiment)
عندما تتراجع الأسواق الأمريكية، يميل المستثمرون عالميًا إلى تقليل المخاطر، ما يؤدي إلى:
ضغوط بيعية على الأسهم السعودية
تراجع في السيولة الاستثمارية الأجنبية
أسعار النفط (العامل الحاسم للسوق السعودي)
رغم سلبية الأسواق الأمريكية، إلا أن ارتفاع النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط قد:
يدعم أسهم الطاقة مثل أرامكو السعودية
يخفف من حدة الهبوط في السوق السعودي
الاستثمار الأجنبي
المؤسسات العالمية قد تعيد توزيع أصولها:
سحب سيولة من الأسواق الناشئة
زيادة التوجه نحو الأصول الآمنة
القطاعات الأكثر تأثرًا
البتروكيماويات: تتأثر بالنمو العالمي
البنوك: تتأثر بتدفقات السيولة العالمية
الطاقة: قد تستفيد من ارتفاع النفط