سجلت شركة سامسونج للإلكترونيات قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لتتجاوز أرباحها التشغيلية التقديرات المقابلة لشركة إنفيديا، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وبلغت الأرباح التشغيلية لسامسونج 107.4 تريليون وون، بما يعادل نحو 75 مليار دولار، مسجلة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 783%، وزيادة بنحو 20% مقارنة بالربع السابق. كما تجاوزت هذه الأرباح التقديرات المشار إليها لإنفيديا، والبالغة 97 تريليون وون.
وتعكس هذه النتائج قوة الطلب على أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة، في ظل التوسع المتواصل في مراكز البيانات وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب قدرات معالجة وتخزين متزايدة.
كي بي سيكيوريتيز تتمسك بتوصية شراء سهم سامسونج
أبقى محللو شركة «كي بي سيكيوريتيز» (KBC Securities) على توصيتهم بشراء سهم سامسونج للإلكترونيات، مع تحديد سعر مستهدف عند 600 ألف وون، مشيرين إلى أن التقييم الحالي للسهم لا يعكس بصورة كاملة إمكانات نمو الأرباح خلال الفترات المقبلة.
ويرى المحللون أن استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة قد يدعم أداء الشركة المالي، خصوصًا مع تنامي احتياجات شركات التكنولوجيا إلى حلول الذاكرة المتقدمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات.
وتأتي هذه النظرة الإيجابية في وقت أصبحت فيه رقائق الذاكرة عنصرًا رئيسيًا في سلسلة إمدادات الذكاء الاصطناعي، مع تزايد أهمية المنتجات ذات الأداء المرتفع وقدرتها على نقل البيانات بسرعة وكفاءة.
توقعات بارتفاع أرباح سامسونج إلى 114 تريليون وون
يتوقع المحللون ارتفاع الأرباح التشغيلية لسامسونج إلى 114 تريليون وون خلال الربع الرابع، مع مساهمة قطاع الذاكرة بنحو 113 تريليون وون من إجمالي الأرباح المتوقعة.
ويشمل هذا القطاع رقائق الذاكرة الديناميكية «دي رام» (DRAM) وذاكرة الفلاش «ناند» (NAND)، اللتين تُستخدمان في مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية والخوادم ومراكز البيانات.
وتشير هذه التوقعات إلى استمرار اعتماد نمو أرباح الشركة على أداء قطاع الذاكرة، الذي يستفيد من الطلب المتزايد على البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
ذاكرة النطاق الترددي العالي تدعم نمو الأرباح في 2027
يتوقع المحللون تسارع نمو أرباح سامسونج خلال عام 2027، بدعم من ارتفاع أسعار ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، المستخدمة في أنظمة ومعالجات الذكاء الاصطناعي.
وتشير التقديرات إلى إمكانية زيادة متوسط أسعار البيع لهذه الذاكرة بأكثر من 100% على أساس سنوي، مع دعم إضافي متوقع من منتجات الجيل المقبل «إتش بي إم 4» (HBM4).
وتكتسب هذه المنتجات أهمية متزايدة في سوق أشباه الموصلات، نظرًا إلى دورها في توفير نطاق ترددي مرتفع لنقل البيانات، بما يساعد على تلبية متطلبات معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ومن شأن ارتفاع أسعار البيع وتحسن الطلب على هذه الفئة من الرقائق أن يعززا مساهمة قطاع الذاكرة في الأرباح التشغيلية، إذا تحققت توقعات المحللين بشأن نمو السوق واستمرار قوة الطلب.
سامسونج تدرس تعزيز عوائد المساهمين بالتوزيعات وإلغاء الأسهم
على صعيد عوائد المساهمين، تشير التقديرات إلى إمكانية توزيع سامسونج ما بين 70 و80 تريليون وون نقدًا، إلى جانب إلغاء أسهم تتراوح قيمتها بين 30 و40 تريليون وون، باستخدام الموارد المتبقية ضمن البرنامج الحالي.
ويرى المحللون أن تعزيز توزيعات الأرباح وإلغاء الأسهم قد يدعمان جاذبية السهم، من خلال زيادة العوائد النقدية للمساهمين وتقليص عدد الأسهم القائمة، بما قد ينعكس على ربحية السهم.
وتزداد أهمية هذه الخطوات في ظل التوقعات الإيجابية لنمو أرباح الشركة، إذ يمكن أن تجمع سامسونج بين التوسع في قطاع رقائق الذاكرة وتقديم عوائد إضافية للمساهمين.
تقييم سهم سامسونج يثير اهتمام المستثمرين
بحسب تقديرات المحللين، يتداول سهم سامسونج عند مضاعف ربحية مستقبلي يقارب أربعة أضعاف، وهو ما يرونه مستوى لا يعكس بالكامل إمكانات نمو الأرباح المتوقعة.
ويعتقد المحللون أن استمرار نمو قطاع الذاكرة، إلى جانب احتمالات زيادة التوزيعات النقدية وإلغاء الأسهم، قد يساهم في إعادة تقييم السهم من جانب المستثمرين.
ومع ذلك، تظل هذه التوقعات مرتبطة بمدى استمرار الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، وتطور أسعار الذاكرة، وقدرة الشركة على تحقيق مستويات الأرباح المقدرة خلال الفترات المقبلة.
مصدر الخبر: المتداول العربي – سامسونج تتفوق على إنفيديا في الأرباح التشغيلية الفصلية بدعم من رقائق الذاكرة
